فراشة حُزيران / دعاء مصاروة
ما عاد تعريف الحبّ اليوم “إثنان ينظران في الاتجاه نفسه” بل اثنان ينظران إلى الجهاز نفسه. و لا صارت فرحتنا في أن نلتقي بمن نحبّ. بل في تلقّي رسالة هاتفيّة منه.
ماتت الأحاسيس العاطفيّة الكبيرة. بسبب تلك “الأفراح التكنولوجيّة” الصغيرة التي تأتي و تختفي بزرّ منذ سلّمنا مصيرنا العاطفي للآلات.
انتهى زمن الانتظار الجميل لساعي البريد.
صندوق البريد الذي نحتفظ بمفتاحه سرا , ونسابق الأهل لفتحه .
الرسائل التي نحفظها عن ظهر قلب و نخفيها لسنوات . الأعذار التي نجدها لحبيب تأخرت رسالته أو لم يكتب الينا .
اليوم ندري أن رسالته لم تته .. ولا هي تأخرت .
بامكاننا أن نحسب بالدقائق وقت الصمت المهين بين رسالة .. والرد عليها !
أحلام مستغنانمي