فراشة حُزيران / دعاء مصاروة

indooo:

التاجر و الأربع زوجات ،، 

كان هناك تاجر غنى له اربع زوجات وكان يحب الزوجة الرابعة اكثرهم ، فيلبسها أفخر الثياب ويعاملها بمنتهى الرقة

ويعتنى بها عناية كبيرة ولا يقدم لها الا الاحسن فى كل شئ .

وكان يحب الزوجه الثالثه جدا ايضا , كان فخور بها ويحب ان يتباهي بها امام اصدقائه وكان يحب ان يريها لهم , ولكنه

كان يخشي ان تتركه وتذهب مع رجل أخر .

وكان يحب الزوجه الثانيه ايضا , فقد كانت شخصيه محترمه , دائما صبوره , وفي الحقيقه كانت محل ثقه التاجر , و

عندما كان يواجه مشاكل كان يلجأ اليها دائما , وكانت هي تساعده دائما علي عبور المشاكل والاوقات الصعبه .

اما الزوجه الاولي فمع انها كانت شريكا شديد الاخلاص له , وكان لها دور كبير في المحافظه علي ثروته وعلي اعماله

علاوه علي اهتمامها بالشؤون المنزليه ومع ذلك لم يكن التاجر يحبها كثيرا , ومع انها كانت تحبه بعمق الا انه لم يكن

يلاحظها او يهتم بها .

وفي احد الايام مرض الزوج ولم يمض وقت طويل , حتي ادرك انه سيموت سريعا , فكر التاجر في حياته المترفه وقال

لنفسه , الان انا لي 4 زوجات , ولكن عند موتي سأكون وحيدا ووحدتي كم ستكون شديده ؟؟

وهكذا سأل زوجته الرابعه وقال لها : ” انا احببتك اكثر منهن جميعا ووهبتك اجمل الثياب وغمرتك بعنايه فائقه , والان

انا سأموت , فهل تتبعيني وتنقذيني من الوحده ؟؟

كيف افعل ذلك اجابت الزوجه مستـــــــــــــــحيل غير ممكن , ولا فائده من المحاوله ومشت بعيدا عنه دون أيه كلمه

اخري , قطعت اجابتها قلب التاجر المسكين بسكينه حاده .

فسأل التاجر الحزين زوجته الثالثه وقال لها : ” انا احببتك كثيرا جدا طول حياتي والان انا في طريقي للموت فهل

تتبعيني وتحافظين علي الشركه معي ؟؟ ” لا وهكذا اجابت الزوجه الثالثه ثم اردفت قائله ” الحياه هنا حلوه وسأتزوج

أخر بدلا منك عند موتك “

غاص قلب التاجر عند سماع الاجابه وكاد يجمد من البروده التي سرت في عروقه .

ثم سأل الزوجه الثانيه وقال لها : ” انا دائما لجأت اليكي من اجل المعونه , وانت اعنتيني وساعدتيني دائما , والان ها

انا احتاج معونتك مره اخري , فهل تتبعيني عندما اموت وتحافظين علي الشركه معي ؟؟

فأجابته قائله : ” انا اسفه هذه المره لم اقدر ان اساعدك ” هكذا كانت اجابه الزوجه الثانيه ثم اردفت قائله : ” انا اقصي

ما استطيع ان اقدمه لك هو ان اشيعك حتي القبر ” .

انقضت عليه اجابتها كالصاعقه حتي انها عصفت به تماما .

وعندئذ جاءه صوت قائلا له : ” انا سأتبعك يا حبيبي وسأغادر الارض معك بغض النظر عن اين سنذهب سأكون معك الي

الابد ” .

نظر الزوج حوله يبحث عن مصدر الصوت واذا بها زوجته الاولي التي كانت قد نحلت تماما كما لو كانت تعاني من

المجاعه وسوء التغذيه , قال التاجر وهو ممتلئ بالحزن واللوعه , كان ينبغي علي ان اعتني بك افضل مما فعلت حينما

كنت استطيع .


  1. june-butterfly reblogged this from indooo
  2. rrenj reblogged this from indooo
  3. indooo posted this